محمد صادق الخاتون آبادي
85
كشف الحق ( الأربعون )
فلما ذا يستبعد إذن أن يكون حجة اللّه في وقت من الأوقات مختفيا ولكنّه يختلف بينهم ، ويمشي في أسواقهم ، ويطأ فرشهم وهم لا يعرفونه حتّى يأذن اللّه تعالى له فيعرّفهم بنفسه . ويقول المتكلمون : يجب على الحقّ تعالى أن ينصب الحجّة ، لأنّ اللطف واجب عليه ، وإذا أخافه النّاس فغاب ، فإنّ هذا سيكون من تقصير نفس النّاس ، وأمّا حجّة اللّه فقد تمّت عليهم ؛ وسوف يفوز الذين لم يقصّروا في هذا الموضوع بالثواب العظيم ، وبالخصوص حينما تنتشر مسائل الدين ويبيّنها مثل الفقهاء ورواة الأخبار ؛ فأين الحيرة التي سوف تقع للشيعة كما قال الإمام الصّادق عليه السّلام : فإنّ فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . « 1 » وقد جاءت الأوامر ، والتوقيعات من صاحب الأمر عليه السّلام إلى الشيعة : « 2 » وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ( أحاديثنا خ . ل ) فإنّهم حجتي عليكم ، وأنا حجة اللّه عليهم . « 3 » واللّه يهدي من يشاء : ومن جملة معجزات الإمام الصّاحب عليه السّلام بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام ما رواه الشيخ الجليل محمّد بن بابويه القمي رحمه اللّه عن أبي الأديان أنّه قال :
--> - الحال فإنّ عدم وجودها في مصدر لا يجعلها في عداد الموضوعات ، بل إنّ مجرّد مشهوريتها على الألسن يكفي لصحة العمل والاستدلال بها عند أصحاب هذا المبنى . ( 1 ) الكافي : الأصول / ج 1 / ص 32 / باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، حديث 2 . وكان صدر الحديث : البحتري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ؛ فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه . ( 2 ) كمال الدين : ص 484 / باب 45 / حديث 4 . ( 3 ) في المتن الفارسي زيادة : في أيام غيبتنا أرجعوا . . . الخ ، ويظهر أنّها من طريقة الترجمة بالمعنى .